عبد العظيم المهتدي البحراني
94
من أخلاق الإمام الحسين ( ع )
- نعم هكذا قطع الإمام الحسين ( عليه السلام ) الطريق على عبدة الشهوات معاوية وابنه يزيد الطامعين في أعراض المسلمين - . قال : فلما كان بعد ذلك حج عبد الله بن عامر فمر بالمدينة فلقي الحسين بن علي ( عليهما السلام ) فقال له : يا بن رسول الله تأذن لي في كلام أم أبيها . فقال : " إذا شئت " ، فدخل معه البيت ، واستأذن على أم أبيها فأذنت له ، ودخل معه الحسين ( عليه السلام ) ، فقال لها عبد الله بن عامر : يا أم أبيها ما فعلت الوديعة التي استودعتك ؟ قالت : عندي . - ونادت - يا جارية هاتي سفط كذا . فجائت به ففتحته وإذا هو مملو لآلئ وجوهر يتلألأ ، فبكى ابن عامر . فقال الحسين ( عليه السلام ) : " ما يبكيك " ؟ فقال : يا بن رسول الله أتلومني على أن أبكي على مثلها في ورعها ، وكمالها ، ووفائها . قال ( عليه السلام ) : " يا بن عامر نعم المحلل كنت لكما ، هي طلاق " ، فحج ، فلما رجع تزوج بها . يا سبحان الله ، ما أعظمك يا ابن رسول الله ؟ ! أنت قمة المروءة والشرف ، قمة الذكاء وحفظ الأمانة ، قمة الشجاعة والنزاهة والإيثار ، لا أدري وهل بقيت فضيلة لست في قمتها يا سيدي أيها الشامخ المتلألئ في سماء الأخلاق الإلهية ؟ يا ليت بعضنا استلهم من بعض ما أنت على كله يا أبا عبد الله . * الدروس المستفادة هنا : 1 - القيم الانسانية تمنع الشهوة من السيطرة على الإنسان ، ويبقى الإنسان في سلامة من سرابها إذا ما عاش تلك القيم . 2 - المروءة والشرف والحكمة في التصرف تظهر في سلوك الذي لا يعيش في داخله ضغط الشهوات ، أما الذي هكذا فلا يستطيع الحكمة في التصرف . 3 - لابد لأفراد المجتمع أن يتربوا على نهج الحسين ( عليه السلام ) وإلا ماتوا في دناءة اليزيديين وبهيمية الشهوات . 4 - من واجب ذوي الغيرة والمروءة حفظ شرف نساء الأمة ومنع الأيادي الأثيمة من الوصول إلى الفتيات المسلمات .